السيد الخميني
444
كتاب الطهارة ( ط . ج )
وليس في مقابلها إلَّا توهّم إطلاق بعض الروايات ، والسكوت عنه في مقام البيان في بعضها ، ولا يخفى ما فيهما : أمّا الإطلاق فيجب تقييده . وأمّا السكوت ، فعلى فرض كونه في مقام البيان ، لا يقاوم الأدلَّة المصرّحة . مع إمكان أن يقال : إنّ غالب الأدلَّة ليس في مقام البيان ، كصحيحة زرارة في النفساء " 1 " ؛ لإمكان كونها بصدد بيان مورد لزوم الغسل الواحد والمتعدّد ، لا في مقام بيان جميع الأحكام ، ولهذا لم يذكر فيها الوضوء للقليلة أيضاً . ومثلها موثّقة عبد الرحمن ، فالمسألة خالية من الإشكال بحمد الله . 3 وجوب الغسل وكذا يجب عليها الغسل ، وهو في الجملة ممّا لا إشكال فيه نصّاً وفتوى ، وعن " الناصريات " و " الخلاف " وظاهر " الغنية " الإجماع عليه " 2 " . وإنّما الإشكال والخلاف في أنّه هل يجب عليها مضافاً إلى غسل للغداة غسلان آخران للظهرين والعشاءين أو لا ؟ فعن المشهور عدم وجوب غير ما للغداة عليها " 3 " ، وفي " الجواهر " : " ظاهر الجميع بل صريحهم عدم وجوب غيره " " 4 " .
--> " 1 " الكافي 3 : 99 / 4 ، تهذيب الأحكام 1 : 173 / 496 ، وسائل الشيعة 2 : 373 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 5 . " 2 " الناصريات ، ضمن الجوامع الفقهيّة : 188 / السطر 15 و 18 ، الخلاف 1 : 249 250 ، غنية النزوع 1 : 39 40 . " 3 " كفاية الأحكام : 5 / السطر 28 ، مفتاح الكرامة 1 : 390 / السطر 28 . " 4 " جواهر الكلام 3 : 321 .